|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحب أن أشكركم على الجهود المبذولة التي أُثني
عليها؛ لكونها تسعى إلى حل مشاكل الكثير من الشباب، لديَّ مشكلتان تتمحوران داخل
موضوع واحد:
مشكلتي الأولى: أنا شاب في العشرين من عمري، وقد أحببت ابنة عمي من فترة طويلة، ولم
أتجرأ كي أصارحها إلا قريباً منذ 6 أشهر، وبعد مرور وقت قصير صارحتني هي بحبها،
وصار كل منا يحب الآخر لدرجة العشق، وكنا نبني علاقتنا هاتفياً في الخفاء، وكنت قد
وعدتها بأنني سوف أخطِبُها بعد سنتين -بإذن الله- إلى أن أستقر دراسيًّا؛ لأني أنوي
أن أكمل دراستي بالخارج بإذن الله ...
وفجأة وبعد مرور خمسة أشهر وفي شهر رمضان المبارك أحسست أنها بدأت تبتعد عني، وعرفت
ذلك من طريق كلامها، وعدم اهتمامها بي كسابق عهدها، وعندما سألتها أجابت قائلة: "إن
الطريق الذي نسلكه هو طريق حرام يغضب رب العالمين؛ ولذلك أنا أفضل أن نقطع علاقتنا،
ولكن سيبقى الحب في القلوب، أما النصيب فهو بيد رب العالمين".
فقلت لها: إني لست غاضباً بالعكس لقد كبرت في نظري أكثر. ولكن مع مرور الوقت بدأ
الشوق يزيد ويزيد فبدأت الاتصال بها للسؤال عن الحال فقط، وفي بعض الأحيان أعبر لها
عن أشواقي، ولكني لاحظت أنها تنزعج عند التعبير عن الأشواق، فهي تصمت ولا تتكلم إلا
بالهمهمة، ولا تبادلني ذاك الكلام المعسول كالسابق ....
وكانت الواسطة بيننا هي ابنة عمتي، وقد طلبت منها أن تستفسر منها لماذا هذا
الأسلوب؟ وبعدما استفسرتْ عن سبب هذا الجفاء، أجابت بنفس الإجابة بأن هذا حرام،
وأضافت بأن قالت لابنة عمتي: "قولي له رجاءً رجاءً ألا يعاود الاتصال، وإن الحب في
القلب، والنصيب بيد رب العالمين".
فمشكلتي هي أن الشك يكاد يقتلني فهل هذه الفتاة فعلاً تحبني؟ أم أنها تقول هذا
الكلام لأنها تريد أن تبتعد عني؟ لأن حبها لي قد انتهى بينما أنا هنا في الطرف
الآخر هيمان بها، وأضحي وأصبر هذه السنين إلى أن يأتي اليوم الذي سأخطِبها فيه.
أما مشكلتي الثانية فهي أنها في بداية علاقتنا صارحتني بأنها مريضة بداء السكري،
وأنه لا أحد يعرف بهذا غير أهلها وأنا فطمأنتها وقلت لها إن هذا المرض لن يقف
عائقاً بين حبنا، ولكن وبعد فترة اكتشفت أمي علاقتي بهذه الفتاة فقلت لأمي بأني
أحبها ولا أرضى لغيرها أن تكون زوجة لي، ولكن أمي رفضت، وقالت إنها لا ترضى لهذه
الفتاة أن تكون زوجة لي بسبب مرضها، وصُدمت عندما عرفت أن أمي على دراية بمرضها،
وأعتقد أنها عرفت عن طريق زوجة أب الفتاة؛ لأنها صديقة مقربة لأمي، وأيضاً أم
الفتاة صديقة لأمي. مع العلم بأني الولد الوحيد لأمي. ولكني لم أقل للفتاة أي شيء
مما دار بيني وبين والدتي، وأنا متأكد من أنها ليست على علم بذلك.
وفي النهاية أحب أن أقول بأني فعلاً أحب هذه الفتاة، وأتمناها زوجة لي ومستعد أن
أصبر لإرضاء الله –عز وجل- إلى أن يكتب الله الذي فيه الخير، وأرجو مساعدتكم في حل
هذه المشكلة العاطفية. |